السيد مصطفى الخميني
238
تفسير القرآن الكريم
بعض البحوث الفلسفية والمسائل العقلية المسألة الأولى كيفية خلق آدم إن من المحرر في محله : أن جميع الموجودات المركبة الطبيعية ، مقرونة بالمادة والمدة ، وحاصلة من الحركة ومن المبادئ السابقة والعلل الإعدادية التي تنتهي إليها ، وتوجب صلاح مادة الشئ لفيضان الصورة الكمالية في قبال الموجودات الإبداعية والاختراعية ، فعلى هذا يشكل الأمر لأجل أن هذا المجعول في الأرض - المعروف باسم آدم - من المجاعيل المنتسبة إليه تعالى بلا سبق الحركة والمادة ، وبلا سبق النظام العام والقانون الكلي في العلل والمعاليل ، ضرورة أن هذا المجعول غير مسبوق بالأب والام ، فكيف يمكن الالتزام بوجوده حسب الوجود الكائن والموجودات الكائنة على الاصطلاحات الفلسفية ، فهو أشبه بالمخترعات ، وإن لم يكن من المبدعات والمجردات بالضرورة ، والالتزام به غير ممكن ، كما هو واضح عند أهله .